الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
264
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
ترفده ( 2390 ) الأدوات ، سبق الأوقات كونه ، و العدم وجوده ، و الابتداء أزله . بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له ( 2391 ) ، و بمضادّته بين الأمور عرف أن لا ضدّ له ، و بمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له . ضادّ النّور بالظّلمة ، و الوضوح بالبهمة ، و الجمود بالبلل ، و الحرور بالصّراد ( 2392 ) . مؤلّف بين متعادياتها ، مقارن بين متبايناتها ، مقرّب بين متباعداتها ، مفرّق بين متدانياتها ( 2393 ) . لا يشمل بحدّ ، و لا يحسب بعدّ ، و إنّما تحدّ الأدوات أنفسها ، و تشير الآلات إلى نظائرها . منعتها « منذ » القدمة ، و حمتها « قد » الأزليّة ، و جنّبتها « لولا » التّكملة ( 2394 ) ! بها تجلّى صانعها للعقول ، و بها امتنع عن نظر العيون ، و لا يجري عليه السّكون و الحركة ، و كيف يجري عليه ما هو أجراه ، و يعود فيه ما هو أبداه ، و يحدث فيه ما هو أحدثه ! إذا لتفاوتت ذاته ( 2395 ) ، و لتجزّأ كنهه ، و لامتنع من الأزل معناه ، و لكان له وراء إذ وجد له أمام ، و لالتمس التّمام إذ لزمه النّقصان . و إذا لقامت آية المصنوع فيه ، و لتحوّل دليل بعد أن كان مدلولا عليه ، و خرج بسلطان الامتناع ( 2396 ) من أن يؤثّر فيه ما يؤثّر في غيره . الّذي لا يحول و لا يزول ، و لا يجوز عليه الأفول ( 2397 ) . لم يلد فيكون مولودا ( 2398 ) ، و لم يولد فيصير محدودا . جلّ عن اتّخاذ الأبناء ،